البلد الطيب – الحلقة ( 1 )

صورة 

 

مامن بلد إلا ويريد الطمأنينة ويتطلع للعيش الرغيد في أمن و سلام ، و رغد العيش مقترن بالأمن والسلام ، وكلاهما مكملاً للآخر ، وفي حلقاتنا هذه سنستعرض بعض المواضيع التي تجعل بلدنا طيباً وتجعلنا نعيش في برغد وطمأنينة .

#الإيمان
الإيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، و يتعرف لنا الإيمان بأنه : ” قول باللسان و تصديق بالجنان وعمل بالجوارح والأركان ، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ” وتعددت أقوال العلماء في تعريف الإيمان . 

وإذا كان المجتمع الذي نعيش فيه مؤمناً بالله تعالى ، موقناً أن الله هو الخالق الرازق ، و إن الله خلقنا ولم يتركنا عبثاً ، و إنه سيحاسبنا على أعمالنا في يوم يجعل الولدان شيباً ، عرف كل فرد مساره في الحياة من المسموح و الممنوع ، طمعاً في ثواب الله ، وخوفاً من عقابه ، و إذا عرف كل فرد منا ذلك انفتحت علينا البركات من السماء والأرض و أصبح عيشنا رغداً لأن الله تعالى يقول : (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)) ، و قد تحقق العيش الرغيد لبعض الأقوام بالإيمان إلا أنهم كفروا و اعرضوا عن الله فسُلب ذلك منهم و منهم أصحاب سبأ وقد قال الله عنهم (( لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ )) و منهم أصحاب القرية وقد قال الله عنهم (( وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ )) .
و الإيمان يحد من الجرائم التي تفكك أوصال المجتمع وقد شملها حديث النبي صلى الله عليه وسلم (( لا يَقْتُلُ الْقَاتِلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَخْلِسُ خِلْسَةً وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، يُخْلَعُ مِنْهُ الإِيمَانُ كَمَا يُخْلَعُ سِرْبَالُهُ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى الإِيمَانِ رَجَعَ إِلَيْهِ ، وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الإِيمَانُ )) .

الخلاصة : الإيمان صمام أمان للمجتمع ، و فيه منح ربانية بتحقق العيش الرغيد ، فما منا إلا أن نزداد أيماناً .